رضا مختاري / محسن صادقي

مقدمه 81

رؤيت هلال ( فارسي )

فإن قلتم : إنّنا أزلفناها بالعبادة وإذا كان كذلك فلا كفّارة . قلنا : هذه العبادة قد حكمنا ببطلانها ، لتوجّه النهي إليها ، فتجب الكفّارة البتّة ، فنلتمس من أهل العلم ( وفّقهم الله تعالى ) الكتابة على هذه العبارة بما يقتضيه الفهم الصحيح والفكر السليم من الإبطال أو التصحيح . ونسأل الله التوفيق ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين . وكتب هذه النسخة عبّاس بن حسن البلاغي في مكّة المعظّمة سنة 1148 ه‍ . * * * علّامه سيد محسن امين در پاسخ كسى كه گفته است شيعيان در وقوف عرفات با ساير مسلمانان مخالفت مىكنند ، نوشته است : ومن هذا البحر وعلى هذه القافية قوله : « إنّه لا يغتفر للشيعة مخالفتهم لسائر المسلمين في بعض مناسك الحجّ كالوقوف بعرفة وغير ذلك » . فترى أنّ جواد فكره لم ينته به إلى آخر ساحة الإنصاف الذي شرطه على نفسه أوّلا ، بل كبا به في أثنائها وأوقعه في وهم علق بذهنه من أقاويل المفترين على الشيعة بأنّهم يخالفون سائر المسلمين في بعض مناسك الحجّ كالوقوف بعرفة ، وما ندري ما يريد بالوقوف بعرفة الذي زعم مخالفتهم فيه ؛ فإنّ عرفة مكان مخصوص معلوم محدود عند جميع المسلمين سنّيّهم وشيعيّهم يقفون فيه يوم التاسع من ذي الحجة . ولعلّه يريد أنّ الشيعة قد يقفون في ثاني اليوم الذي يقف فيه غيرهم ، وهذا لا لوم فيه عليهم إذا لم يروا الهلال ولم يثبت عندهم كون يوم وقوف غيرهم يوم عرفة ولم يحصل حكم حاكمهم الشرعي بذلك ، سيّما في أيّام قضاة الترك الذين علمت حالهم في التساهل في أمر إثبات الهلال وكانوا يبذلون الجهود في تدبير الشهود لجعل وقوف عرفة يوم الجمعة لينالوا الخلعة السلطانية ، ولم لا يكون اللوم على غيرهم في ذلك أو لا لوم على الفريقين في عملهم بما أوجبه مذهبهم لا عنادا ولا خلافا للحقّ ، وفي كثير من السنين كان يتّحد يوم الوقوف للكلّ ، ونحن قد حججنا مرّتين كان الوقوف فيهما واحدا « 1 » . * * *

--> ( 1 ) . كشف الارتياب ، ص 80 - 81 .